محمد سالم محيسن

209

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

« هدى » وهما : « قالون ، والبزّي » يقرءان بإسقاط الهمزة من المفتوحتين ويقرءان بتسهيل الهمزة الأولى من المكسورتين ، والمضمومتين . إلّا أنه اختير « لقالون ، والبزّي » في « بالسوء إلّا » من قوله تعالى : إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي ( سورة يوسف الآية 53 ) فقرآه بإبدال الهمزة الأولى واوا ، وإدغام الواو التي قبلها فيها : وحينئذ يجوز لهما في هذه الكلمة وجهان : الأول : التسهيل بين بين مع المدّ والقصر . الثاني : الإبدال مع الإدغام . كما أنه اختير « لقالون » موضعين فقرأهما بإبدال الهمزة الأولى « ياء » وإدغام الياء التي قبلها فيها . والموضعان هما : 1 - وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ ( سورة الأحزاب الآية 50 ) . 2 - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ ( سورة الأحزاب الآية 53 ) لأن « قالون » يقرأ بهمزة « النبي » فلا تجتمع الهمزتان فيهما إلّا على قراءة « نافع » . وحينئذ يجوز « لقالون » في هاتين الكلمتين وجهان : الأول : التسهيل بين بين مع المدّ والقصر . الثاني : الإبدال مع الإدغام . ثم بيّن الناظم رحمه اللّه تعالى أن « رويسا ، وأبا جعفر ، والأصبهانيّ » يقرءون بتسهيل الهمزة الثانية من الهمزتين المتفقتين في الأحوال الثلاثة . وأن « قنبلا ، والأزرق » يقرءان الهمزة الثانية في الأحوال الثلاثة بوجهين : الأول : تسهيلها بين بين . الثاني : إبدالها حرف مدّ محضا من جنس حركتها : فالمفتوحة تبدل ألفا ، والمكسورة تبدل ياء ، والمضمومة تبدل واوا .